ياجوج ومأجوج ممن يخافون

Go down

ياجوج ومأجوج ممن يخافون

Post by Admin on Tue Aug 02, 2011 3:51 am

عند قراءة تاريخ مملكة الخزار والتتار الاوروبيين وشعب يأجوج ومأجوج تدرك
أن يأجوج ومأجوج يخافون من النظم الشمولية التي تضع نصب أعينها لحاكمية
العالم وهم يخافون أكثر واكثر من النظم الأيدولوجية الشمولية ويرتعبون من
النظم الدينية والشعوب التي لديها ايدلوجيا وحاكمية متنغامة مع الديانة...
فعلى مر العصور من ذو القرنين الى الخليفة العباسي الى خليفة الامبراطورية
العثمانية كان شعب يأجوج وماجوج وشعب الخزار في ادنى نشاط فساد له في الأرض
وكلما كان النظام أكثر انتشارا وشموليا وعالميا والقوى متمركزة بشخص مؤمن
ذو صبغة دينية كان شعب الخزار وفساده في أدنى ما يكون. وعند قراءة التاريخ
ستعرف ان اهم هدف كان لشعب الخزار ليس تدمير الامبراطورية العثمانية فقط
ولكن كان هناك هدف أهم بكثير وهو القضاء على نظام شمولي ونظام اسلامي عالمي
مرتبط بالخليفة العثماني وكان ذلك هاجسا لهم وكان أيضا الهدف الأول.




يندر من يتحدث عن هذا الموضوع ولكن الوثائق التاريخية والاتفاقيات الموقعة
مع العرب في فترة الحرب العالمية الأولى والاتفاقيات مع اتتاتورك وشبه
القارة الهندية تثبت بكل تأكيد ان نظام الخلافة كان يشكل هاجسا يقلق شعب
الخزار ويهود العصر الحديث. لأن نظام الخلافة لا يتماشى مع النظام المالي
الحديث ولا مع حرية كل شيء ويتعارض مع الأهداف الاستراتيجية لشعب الخزار في
السيطرة على العالم وفرض نظامهم الفاسد على العالم، كما أن فكرته تتناقض
تماما مع النظام العالمي الجديد اللذي يبذل كل جهوده في ايجاد رأس يمثل هذا
النظام العالمي الجديد الفاسد في حين أن نظام الخلافة يحوي أسسا
وايدولوجيا دينية تلتف حول الخليفة كما أن القوانين التي تطبق ستكون قوانين
دينية تفرض على الجميع فئات المجتمع وبالتالي وجود تشريع عالمي يتنافس مع
قوانين النظام العالمي الجديد. ان النظام العالمي الجديد يريد فرض لغة
واحدة-اللغة الانجليزية- ، وديانة واحدة وحاكمية واحدة وثقافة واحدة وجيش
واحد وبنك واحد ...في حين نظام الخلافة يريد نشر اللغة العربية ، والديانة
الاسلامية ، والشريعة الاسلامية ، والنظام الاقتصادي الاسلامي ، وقيادة
وحامكية واحدة وجيش واحد ، وضم العجم والعرب تحت راية واحدة ... وكل هذه
الأهداف تتعارض مع النظام العالمي الجديد .

لا يمكن أن تدرك أهمية
ذلك من دون أن تدرك قصة ذو القرنين وتقرأ التاريخ المعاصر لشعب الخزار
والتتار ! من المهم ان ننتبه لذلك، لان الصراع السياسي على الأرض في هذه
الحياه هو صراع بين نظام شمولي فاسد ونظام شمولي عادل يخضع لحكم لله الملك
الواحد القهار، انه صراع على مستوى العالم بين الحق والباطل.


المصادر:

الخلافة والحرب العالمية الأولى، عمران حسين.

Admin
Admin

Posts : 522
Join date : 2010-08-24

View user profile

Back to top Go down

Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum